نصفي الأسفل
لا تكتفي أن تقرأ هذه المجموعة القصصية مرة واحدة، فحين تنتهي من قراءة القصة الأخيرة يشدك شعور جاذب إلى إعادة قراءتها ثانية هذا الشعور سيصاحب القارىء بطريقة ممتعة مهما كان مستوى ثقافته أو جهته الأدبية والفكرية والسياسية. وحين ننظر في أسباب هذا الجذب حيال النتاج القصصي نجد الجواب في فعل الإبداع المحيط بهذا العمل من جوانبه كافة؛ من اختيار عنوان القصة إلى أسلوب السرد إلى الموضوعات إلى أنماط الشخصيات وأسمائها المختارة، وكذلك تقنية الحوار وحضور الدهشة وتطوّر الإشكالية ورمزية مفعمة بما يمكن وصفه بأسلوب حركة الصورة المنتهية بالرمز إلى أمر عجيب.. هذا يثبت أحداث القصة في الذاكرة وكأنّها مثل يحتذى؛ وذلك أثر قرآني مشهور من ضرب الأمثال للناس، وجعل القصص أسلوب التواصل بينهم. كل هذا يحصل في قراءة هذه المجموعة من القصص للأديب الشاب "علي حمادي".
نصفي الأسفل"؛ قصص واقعية نقدية، في موضوعات إشكالية مختارة، وأسلوب جديد في السرد وبناء القصة والتزام وحدة الزمان المعاصر والمكان الحاضر، بكل تراثه عند المتمكن فيه.