قطار الخديعة
أشرار على بيدر الزمن
ليس رواية قصصية ولا سيرة ذاتية. إنه سرد حيّ لأحداث واقعية عن غرائب المفارقات بين الشرق والغرب. الكاتب يسجل الأحداث فيه على نبض الذاكرة وحرارة الوجدان، ليس من باب الاِعتراض أو الشكوى، إنما لإبراز التشابه القبيح بين الشرق والغرب على اِستنتاجات ابن خلدون، وبرنارد لويس، وإدوار سعيد. الكتاب حكواتي تهكمي، لكن مضمونه عالم يقوم بجناحيه على الدجل والرياء، وليس على غرب حضاري وشرق متخلف - حسب زعم كيبلينغ. دارت الأيام، "فإذا بالباشا زلمي"!
تختلف اللغات والأزياء والمطارات، لكن مآمير الجوازات والتفتيش عند نقاط العبور لا يختلفون. معاً يمثلون الهيمنة العالمية والرقابة الدولية ونظام الخبث الأممي. أما اِختلاف الأيديولوجيات بين الشرق والغرب، فمسألة سطحية تكتيكية لا تؤثر على الهدف المنشود من قِبل "عصابة الكوكب". عصابةٌ تتحدث عن السلام العالمي، لكن لا تسمح به ولا تسعى إليه! تعد بالعدالة والمساواة، لكن تمارس الظلم والاِضطهاد. تسمح بالمرور والعبور، لكن تتحكم بالمطارات والمضائق. "مؤسسة عالمية" خفية لا تسمح بالفوز الدائم لأحد، ولا بالتألق لأمة خارج المعايير المرسومة من قبل الصهيونية أو الماسونية أو التنويرية (إليوميناتيز).