جسر على نهر درينا
ونحن نقرأ هذه الرواية العظيمة، يراودنا سؤال: متى سينتهي هذا التكرار للصراعات السياسية التي تتخذ الدين ذريعةً لها؟ تقع أحداث هذه الرواية في مدينة «فيشيغراد» الصربية، وهي مدينة مختلطة يسكنها المسيحيون والمسلمون. وعلى امتداد قرون من الزمن تتبدّل السلطات وتستمر الصراعات في رواية تمتد أحداثها منذ عام 1571، حين بدأ بناء الجسر بأمر الوزير الأكبر محمد باشا سوكولوفتش، الذي انتزع طفلاً من والديه ليُربّى في إسطنبول، ثم يصبح ضابطا ،تركيا، فوزيرًا ذا سلطة كبيرة ... لتنتهى الرواية مع الحرب العالمية التي أدّت إلى انهيار الهيمنة التركية النمسا على وسيطر المدينة.
Ne
ع أمّا الجسر الذى يصفه أندرتش بأنّه لا مثيل لجماله، فهو بطل الرواية الحقيقى؛ إذ ترتبط به جميع الحوادث التى تقع في «فيشيغراد». ومن خلاله، تقدّم الرواية صورة بديعة عن حياة أهل المدينة، بما فيها من آلام وصراعات، وأيضًا بما فيها من تعاون ومحاولات لتجنيب مدينتهم انعكاسات تلك الصراعات.