التحرش بالرعد
يشكل كتاب "التحرّش بالرعد" للكاتب والشاعر سليم بركات نصًا فريدًا يتجاوز حدود التصنيف الأدبي التقليدي، فهو يكتب بلغة متفردة تمزج بين الشعر والنثر، بين السرد والانفعال، لتكون النتيجة عملاً أدبيًا مكثفًا يعكس عالمًا داخليًا مضطربًا، صاخبًا، مشبعًا بالذاكرة والتخييل والدهشة. في هذا العمل، يتحرّش بركات بالرعد، لا كرمز للضجيج الطبيعي فقط بل بوصفه استعارة للقوة الكامنة فى اللغة، وفي الكتابة ذاتها
ينبض النص بكثافة لغوية عالية، ويطرح رؤى عن الهوية والمنفى والطفولة والمكان والانتماء، ويعيد الواقع بتراكيب مجازية فريدة لا تشبه إلا سليم بركات وهو يكتب كما لو أنه يفرّ من اللغة إلى اللغة، يجرب في حدودها القصوى، ويوسع من إمكاناتها التعبيرية، حتى يكاد يجعل من كل جملة حدثًا شعريا قائما بذاته. "التحرش بالرعد ليس كتابًا يُقرأ على عجل، بل هو تجربة أدبية تتطلب قارئًا يملك شغف التورط في اللغة، والتأمل العميق في إيقاع النص ومعناه. إنه عمل يجسد صوت سليم بركات بكل قوته وجنونه الجمالي، ويمنحنا نصا يعصف بالتقليد ويثير الرعد في صمت القراءة.