تأتأة
العزيمة هذا ليس كتابًا عن كيف تعالج تلعثمك ولا عن خمس خطوات للشفاء ، ولا عن النجاة من النقص . "هذا كتاب كتبته لأنني وجدت في تلعثمي أكثر مما كنت أبحث عنه في بلاغة اللغة؛ وجدت فيه نفسي وجدت صوتًا لا يُقاس بعدد الكلمات التي تخرج بسلاسة، بل بعمق الشعور الذي يسبق كل محاولة نطق . وجدتُ فيه عالما خفيًا لا تراه العيون عالما من التفكير المفرط، ومن الخجل، ومن ومن الصمت الثقيل، ومن اللحظات التي يتداخل فيها الخوف والرجاء، والكلمة والدمعة.
Nee
هذا الكتاب موجه إلى كل من يحمل شيئًا لا يُرى، وإلى كل من لم يفهمه الآخرون لأنه" كان مختلفا ، "وإلى كل طفل جلس في الصف ولم يُسأل، أو خرج إلى الحمام لا ليغسل وجهه، بل ليهدئ ارتجافا داخليا لم يعرف له اسما. إلى من يتلعثمون في كلامهم ويتقنون الصمت، وإلى الأهل الذين قد لا يفهمون لكنهم يحبون وإلى المعلمين الذين قد لا يعرفون ماذا يفعلون لكنّهم يملكون القدرة على الأذى أو المعجزة . وإلى الأصدقاء الذين يضحكون أحيانًا ولا يدرون أن الضحكة سكين وإلى كل من لا يتلعثم في كلامه، بل يتلعثم في مشاعره وفي قراراته، وفي علاقاته، وفي ذاته.